محمد حسين علي الصغير

161

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

وهذا احتمال جائز يشكل علينا الخوض فيه ، وإن كنا لا نميل إليه . 3 - إنها أسماء لسور القرآن ، وروي ذلك عن زيد بن أسلم والحسن البصري « 1 » . وذلك أن الأسماء وضعت للتمييز ف ( ألم ) اسم لهذه السورة ، و ( حم ) اسم لتلك ، وقد وضعت هذه الحروف لتمييز هذه السور عن غيرها ، وقد نص على ذلك سيبويه « 2 » ، ونقله الزمخشري عن الأكثرين « 3 » ، وقال فخر الدين الرازي ( ت : 606 ه ) بأنه قول أكثر المتكلمين « 4 » . وهذا الوجه يؤيده كثير من السيرة الاستقرائية ، ففي تعارف الناس بعامة ، وأهل العلم بخاصة ، على تسمية هذه السور بهذه الأسماء حتى عصرنا الحاضر ، وإذا أطلقت دلت على مسمياتها بحدود ، وقد اختار ذلك الطوسي فقال : وأحسن الوجوه التي قيلت قول من قال أنها أسماء للسور « 5 » . وأيده الطبرسي « 6 » . وإذا كانت هذه الحروف أسماء لسورها فلا كبير أمر من بحث وجوه تسميتها ، ثم الا تلتبس هذه السور بعضها ببعض لا سيما في المكرر منها ، كما هو الحال في ( حم ) ، واللّه العالم . 4 - إنها فواتح يفتتح بها القرآن ، وقد روي ذلك عن مجاهد بن جبر ، ومقاتل بن سليمان البلخي « 7 » . وفائدة هذه الفواتح على وجهين : الأول : أن يعلم ابتداء السورة وانقضاء ما قبلها .

--> ( 1 ) ظ : الطوسي ، التبيان في تفسير القرآن : 1 / 47 . ( 2 ) ظ : سيبويه ، الكتاب : 2 / 30 . ( 3 ) ظ : الزمخشري ، الكشاف 1 / 79 . ( 4 ) الرازي ، مفاتيح الغيب نقله عنه الزركشي ، البرهان : 1 / 174 . ( 5 ) ظ : الطوسي ، التبيان : 1 / 47 . ( 6 ) ظ : الطبرسي ، مجمع البيان : 1 / 33 . ( 7 ) ظ : الطوسي ، التبيان : 1 / 47 .